الرئيسية / أخبار / أخبار عربية / سعت انتخابات الكويت الى البحث عن الاصلاح الاقتصادي بعد انهيار اسعار النفط

سعت انتخابات الكويت الى البحث عن الاصلاح الاقتصادي بعد انهيار اسعار النفط

2

اغلقت مراكز الاقتراع في الكويت ابوابها وقد ركزت برامج مرشحيها على القضايا المحلية التي تمس حياة المواطن اليومية وقضايا الاصلاح الاقتصادي في ظل تأثير انخفاض اسعار النفط على اقتصاد هذا البلد النفطي.
ولا يعدم تأثير الوضع الاقليمي المتوتر على هذه الانتخابات، وهو ما سبق لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن أشار إليه في معرض قراره بحل مجلس الأمة السابق.
وعلى الرغم من أن العجز في الميزانية الكويتية يبدو أقل من التوقعات، التي استندت إلى سعر 25 دولارا لبرميل النفط الواحد، إلا أن العديد من الكويتيين يخشون من أن الحكومة قد تلجأ الى المزيد من الاجراءات التقشفية وتخفيض العديد من الترتيبات المالية المريحة التي تمتعوا بها لعقود، ما قد ينعكس على الرعاية الصحية والتعليم والإسكان، الذي تموله عائدات النفط.
وكانت الحكومة قد خفضت من دعمها للمحروقات مما رفع أسعارها بنسبة 80 في المائة.
وقد أقر المجلس السابق مجموعة من الإجراءات التقشفية التي قدمتها الحكومة للإصلاح الاقتصادي وبررتها بانخفاض عوائد النفط.
وظلت الكويت، التي تتوفر على سادس أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، تتمتع بفائض نقدي في ميزانيتها لأكثر من 15 عاما قبل الانخفاض الأخير في اسعار النفط .
عودة المعارضة
وشهدت هذه الانتخابات عودة المعارضة الكويتية التي سبق أن قاطعت الانتخابات الماضية التي جرت في عام 2013 والسابقة لها في ديسمبر/كانون الأول عام 2012 اعتراضا على تغيير نظام التصويت بمرسوم أصدره أمير الكويت في عام 2012 وفق البي بي سي
وكانت هذه المعارضة فازت بالأغلبية في مجلس الأمة بالانتخابات التي جرت في فبراير/شباط 2012، قبل أن يحل المجلس الجديد بقرار قضائي.
وعادة ما تكون العلاقات المتوترة بين المعارضة والحكومة الكويتية وما ينجم عنها من صدامات بين مجلس الأمة والسلطة التنفيذية وراء حوادث حل المجلس المتكررة.
ويعيد البعض بعض أسباب هذا التوتر إلى طبيعة قانون مجلس الأمة الذي يعطي لأعضاء الحكومة، التي عادة ما يرأسها أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت، وتشكل في الغالب من وزراء من خارج المجلس، عضوية المجلس تلقائيا بعد استيزارهم بحكم وظائفهم.
وتعد هذه الانتخابات السابعة التي جرت منذ تولي الأمير الحالي الحكم في عام 2006، حيث حل المجلس غير مرة في عهده، كان أولها في 21 مايو/أيار، بعد بضعة أشهر من توليه مقاليد الحكم.
كما حل المجلس في مناسبات أخرى كما في مارس/آذار 2009 و 6 ديسمبر/ كانون الأول 2011 .
وفي 7 اكتوبر/تشرين الأول عام 2012 أصدر الأمير مرسوما بحل المجلس بعد ثلاثة اشهر من إعادة العمل إلى المجلس المنتخب في عام 2009 بقرار من المحكمة الدستورية.
وتلاه بإصدار مرسوم يقضي بضرورة تعديل قانون الانتخاب واستخدام ما عرف “بقانون الصوت الواحد” الذي يقضي بتقليص عدد الاصوات من أربع أصوات لكل ناخب (تصويت لأربعة مرشحين) إلى صوت واحد وتحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة.
ونص المرسوم الجديد الذي عرف بقانون رقم 20 لسنة 2014 على أن “تنتخب كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس على أن يكون لكل ناخب حق الادلاء بصوته لمرشح واحد في الدائرة المقيد فيها ويعتبر باطلا التصويت لأكثر من هذا العدد”.
وقاطعت المعارضة الانتخابات البرلمانية التي اجريت على وفق هذا القانون في ديسمبر/ كانون الأول 2012.
” الصوت الواحد”
وفي 16 اكتوبر/ تشرين الأول 2016، أصدر أمير الكويت مرسوما جديدا بحل مجلس الأمة، إثر أزمة جديدة نشبت بين نواب والحكومة بعد تقدمهم باستجوابات لبعض من وزرائها.
وبرر المرسوم الأميري قرار الحل بما سماه “الظروف الاقليمية الدقيقة” و “ما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة”.
وقد قضت المحكمة الدستورية في 16 يونيو/حزيران 2013 ببطلان المجلس المنتخب في 2012، وحصنت مرسوم قانون الصوت الواحد الذي ترفضه المعارضة بإقرار دستوريته.
وتنهي مشاركة المعارضة في انتخابات السبت أربعة اعوام من المقاطعة، إذ تقدمت بنحو 30 مرشحا بينهم العديد من النواب السابقين.
على الرغم هذا فإن من أن أحد أبرز رموز هذه المعارضة، مسلم البراك، ما زال خلف القضبان، حيث يقضي مدة محكوميته، بعد أن قضت محكمة كويتية بسجنه لسنتين بتهمة “الإساءة” إلى أمير البلاد.
وكان البراك، في خطاب سياسي ألقاه في عام 2012، ناشد الأمير تجنب “الحكم الاستبدادي” بعد خلاف المعارضة مع السلطات بشأن التعديلات أدخلت على قانون الانتخابات في عام 2012، وهي التعديلات التي قال عنها البراك ومعارضون آخرون إنها تهدف إلى منعهم من الوصول الى عضوية المجلس.
وعلى وفق النظام الانتخابي الأخير، تتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية يتم اختيار 10 نواب من كل دائرة منها. ويحق لكل ناخب التصويت لمرشح واحد فقط في الدائرة المقيد بها، واي صوت يمنحه لأكثر من مرشح يعد باطلا.
ويتألف مجلس الأمة الكويتي من خمسين عضوا يتوزعون على الدوائر الانتخابية الخمس، ينتخبون عن طريق الانتخاب العام السري المباشر لدورة تمتد لأربع سنوات، ويعد الوزراء اعضاء غير منتخبين في المجلس بحكم وظائفهم، على أن لا يزيد عددهم عن ثلث أعضاء المجلس (16 مع رئيس الوزراء).
ويبلغ عدد سكان الكويت 1.4 مليون نسمة يسكنون في مساحة أصغر من ولاية نيوجرسي الأمريكية، ويبلغ عدد المواطنين الذين يحق لهم التصويت 483 ألف ناخب.
إذ يعطي قانون المجلس حق الانتخاب لكل مواطن كويتي بالغ من العمر 21 عاما ويستثني “المتجنس الذي لم تمض على تجنسه عشرون سنة”.
ويتنافس للفوز بمقاعد المجلس الخمسين نحو 293 مرشحا يتوزعون على الدوائر الانتخابية الخمس.
ويمثل مجلس الأمة السلطة التشريعية في البلاد فضلا عن دوره الرقابي على الحكومة، لكن الكلمة الفصل في القرارات المهمة تظل بيد أمير البلاد والذي يعطيه الدستور أيضا صلاحية حل المجلس واعفاء مجلس الوزراء في حالات الخلاف وعدم التعاون بين المجلس والحكومة أو العكس.
وتعد تجربة الكويت فريدة بين دول الخليج التي يفتقد معظمها الى النظام السياسي البرلماني ، إذ يرجع تاريخ أول انتخابات نيابية فيها الى عام 1963 .

وقد فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها السبت في الكويت في انتخابات تشريعية مبكرة إثر الاعتراض على خطة تقشف واجراءات حكومية تحاول تعويض تراجع الإيرادات النفطية، إلا أنها تمس بتقديمات وامتيازات نظام الرعاية الاجتماعية.

وشهدت الساعات الأولى من يوم الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة إقبالاً من جميع الفئات العمرية، فيما يتوقع ارتفاع المشاركة تدريجياً لاسيما من فئة الشباب خلال الساعات المقبلة، وفق وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

وتبقى مراكز الاقتراع مفتوحة لمدة 12 ساعة في هذه الانتخابات التي تنافس فيها 300 مرشح بينهم 14 امرأة، على المقاعد الـ50 لمجلس الامة. وجرى التصويت في 100 مدرسة نصفها مخصص للرجال، أم النصف الآخر فهو مخصص للنساء وفق مدير دائرة الإعلام الأمني في وزارة الداخلية العميد عادل الحشاش.

ويأمل فيه الشارع الكويتي أن تكون الانتخابات الجديدة بوابة عبور نحو مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والخروج من “نفق” الصراع المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وركز المرشحون خلال حملاتهم الانتخابية على الجانب الاقتصادي، خاصة قضايا البطالة وارتفاع الأسعار، وتخفيض دعم السلع والخدمات الحكومية.
وتأتي الانتخابات الجديدة إثر قرار أمير الكويت في 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حل المجلس بعد توتر مع البرلمان على خلفية تقديم عدد من النواب استجوابات لكل من وزيري المالية والعدل.
وكان من المفترض أن تنتهي الفترة القانونية للمجلس المنحل في تموز/يوليو المقبل، وتعد هذه المرة التاسعة التي يتم فيها حل البرلمان خلال أربعين عاماً.

شاهد أيضاً

14

اكد رئيس النواب اللبنانى: التمديد للمجلس الحالى مرفوض حتما

أكد رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى أن التمديد للمجلس الحالى مرفوض حتمًا وغير وارد ...


Please enable / Bitte aktiviere JavaScript!
Veuillez activer / Por favor activa el Javascript![ ? ]